الخميس، 12 نوفمبر 2009

أمسية شعرية في رفحاء



أمسية شعرية في رفحاء - أولى نشاطات أدبي الشمال في محافظة رفحاء

حمود الباشان - رفحاء


سيقيم النادي الأدبي بمنطقة الحدود الشمالية أولى نشاطاته في محافظة رفحاء بعد إنشائه ، يوم الثلاثاء الموافق 1430/11/29 هـ في تمام الساعة السادسة مساءً ، أمسية شعرية وذلك على مسرح كلية المجتمع برفحاء مع فارسي الأمسية ، الشاعر : سعد عقيل الشمري (عضو رابطة الأدب الإسلامي) والشاعر : سعد مقبل الثابتي .وتعدّ هذه الخطوة بصيص نور يتطلع أهالي المحافظة من خلالها إلى المزيد من النشاطات .كما ثمَّنَ الأدباء والمثقفين في محافظة رفحاء هذا النشاط من أدبي الشمال واعتبروه بداية للإبداع وتشجيع المواهب في المحافظة .





الخميس، 29 أكتوبر 2009

مسافران

مسافران





سيناريو : أ. حمود الباشان

جوال : 0598891984
hm555mh@hotmail.com

(((((السيناريو)))))




م 1 (نهار ، داخلي)

بيت الرجل

1- رجل بهندامه ، يقبّل أبنائه الصغار ويمسح على رؤوسهم .. مبتسماً وكذلك الأبناء .. مبتسمين .
2- ثم يحمل الرجل حقائب السفر ويخرج من الباب الداخلي للبيت .
3- و يتبعه أولاده للباب الخارجي .

cut

=============================================



م 2 (نهار ، خارجي)

سيارة الرجل

1- الرجل وهو بسيارته يرى أولاده يلوّحون بأيديهم الصغيرة معبّرين عن الرحيل والفراق والأمل .
2- يغلق الأولاد الباب الخارجي للبيت ويرفع أحدهم يديه إلى السماء .

cut
=============================================

م3 (نهار ، خارجي)

الرجل عند للمطار

1- الرجل يظهر راكباً سيارته في طريقه للمطار .
2- يوقف سيارته في المواقف المخصصة وينزل .
3- نراه مستعجلاً سريع الخطى نحو كونتر الرحلات بالمطار ثم يرفع يديه ويهوي بها على رأسه بشكل خفيف ويهز رأسه يميناً وشمالاً أسفاً ، ويرجع من حيث أتى .

(اختفاء تدريجي)

==============================================


م 4 (نهار ، داخلي)

غرفة الشاب

1- يظهر الشاب مضطجعاً على سريره وقد غطّى كل جسمه ماعدا وجهه .. في عمق نومه وضوء الغرفة معتماً .
2- يدخل أبو الشاب للغرفة المعتمة ويشعل الضوء ويبدأ بإيقاظ الشاب مشيراً للساعة والشاب يفتح عينيه متثاقلاً ويتودد لأبيه أن يمكث في السرير قليلاً .
3- ثم يذهب أبو الشاب ويتركه .
4- ثم يرجع له مقطب الجبين بعدما نرى الساعة تشير إلى التاسعة والنصف ، ويصرخ به ، ويهبّ الشاب من السرير .
5- يقف أمام المرآة في تثاقل ويغسل وجهه ويفرش أسنانه .
6- يمشط شعره .
7- يحمل الشاب حقائبه ويمر بأبيه وينحني ويقّبّل رأس أبيه الذي ينزل فنجان القهوة من يده .
8- ثم يرفع أبو الشاب يديه إلى السماء.

(اختفاء تدريجي)

==============================================

م 5 (نهار ، خارجي)

بوابة المطار

1- الرجل يخرج من بوابة المطار راجعاً للسيارة لنسيانه شيئاً مهماً .
2- الشاب ينزل من (سيارة أجرة) ويقابل الرجل عند بوابة المطار ولا يعيره اهتماماً ، متأكداً من نظارته الشمسية ، داخلاً إلى صالة المطار .

cut

==============================================

م 6 (نهار ، داخلي)

صالة الانتظار في المطار

1- الشاب يدخل وينهي أوراقه عند الكونتر ثم يجلس لانتظار الرحلة ثم يسترخي على الكرسي ثم يغلق عينيه .

cut

==============================================

م 7 (نهار ، خارجي)

عند سيارة الرجل

1- الرجل ينظر إلى الأوراق في السيارة ويحاول فتح باب السيارة بأي طريقة ثم يفتحها ويمسك الأوراق بيده بقوة ويهزها ويهز رأسه ، ثم يغلق باب السيارة ويجري سريعا للمطار .

cut

==============================================

م 8 (نهار ، داخلي)

صالة الانتظار في المطار

1- نرى الشاب نائماً على كراسي الانتظار لكنه بعد هدوء الزحمة يستيقظ متأخراً .
2- الرجل يسير إلى الشرطي والشاب يقفز من الكرسي نحو الشرطي ، يحاولان بالشرطي بأن يسمح لهما باللحاق بالطائرة ويظهران التذمر والأسى وأن لديهم أعمالاً فيرفعان أوراقهما مشيران للشرطي والشرطي يرجعهم ويشير لهم بأن الطائرة قد طارت .
cut
==============================================

م 9 (نهار ، خارجي)

بوابة المطار

1- يرجع الرجل والشاب وقد علاهما الحزن والحسرة على عدم ركوب الطائرة وقد خرجا من المطار وهما ممتعضان يمشيان باتجاه سيارتيهما ويتحدثان .
2- يلتفتان بعدما يسمعان صوت انفجار ، ويشير الرجل للسماء في دهشة ثم يلتفت للشاب المدهوش أيضاً ، إذ رأى الطائرة التي يحاولان منذ قليل ركوبها ولم يوفقا هاهي تحترق في السماء ثم تسقط على الأرض .
3- قفزا الرجل والشاب فرحاً ، وبدآ يتعانقان ويبكيان فرحاً بنجاتهم وأخذا يحمدان الله ثم سجدا شكراً ثم قاما ورفعا أيديهما للسماء .

(اختفاء تدريجي)






انتهى ..

أ. حمود الباشان

الاثنين، 21 سبتمبر 2009

نحن الكبار ..!!

نحن الكبار ..!!



أيام كنَّا صغاراً ، نتأفف ونتساءل محاولين -لو كان ذلك باستطاعتنا- الإسراع بالعمر لنكبر سريعاً ، نريد أن ننتهي من الدراسة المملِّة بسرعة ونركب السيارة ونتمتع بقيادتها بسرعة ونلبس كما يلبس أهلنا الكبار بسرعة ونتحدث كما يتحدثون الكبار بنفس الأسلوب والكلمات .. ونسافر ونعود محمَّلين بالهدايا ونتزوج من بنت الجيران و .. وأشياء جميلة أخرى لا تحصى ، وأخواتنا كن يتمنين أن يلبسن فستان الزفاف ويسرحن شعرهن على الطريقة المتخيلة أو ما تجود به الموضة في شبابهن ، وينجبن أولاداً كالنجوم المتلألئة ، كنا سعداء .. ولا نعلم بأن هذا حلم وفقط ، وأهلنا يجارون أحلامنا البريئة ويبتسمون ..


ولمَّا كبرنا واشتد عودنا ، صدمنا بالحقيقة المرَّة .. تغير الحلم الكبير إلى بروتوكول الرجل الكبير !! وصار مَن حولنا يقول : لماذا تفعل هذا ؟! هذا لا يليق بمثلك ! أنت كبير ولست كالصغار .. كذلك لا يحق لنا الحزن ولا حتى البكاء ! لماذا تبكي ؟! أنت كبير !! والرجل لا يبكي بل يتجلَّد كالرجال العِظام ! ولن تكون كبيراً في نظرهم مثلاً حتى تقول لمن أكل وشبع : صحتين وعافية !! وتلزم الصمت المطبق إن جالست من هو أكبر منك !! ولا تحاول الإتيان بكلمات من كلام العرب غير ما اعتادوا عليه !! -إن كسرت الحاجز وقمت بالحديث مع أحدهم- بل أنت في داخلك تحاول إقناع نفسك وتوحي لها بأنك لم تعد صغيراً ، تأكل ما يأكله الصغار من حلوى ومثلجات ولن تفكر بتعاطيها لئلا توصم بالصغير ..!! وتوضع أشغال المنزل كلها على كاهلك لأنك كبير .. كيف ؟! وأنت من يعمل ويكدح لأنك الكبير .. جميل أننا نكبر ونحقق أحلامنا ولكننا نَحِّنُّ للطفولة أضعاف إحساسنا بالرجولة وتحمل المسؤولية التي قد نستأنس أكثر بما وضعت أمامنا من تحقيق الذات وتدعيم المكانة الاجتماعية ، ربما نظن أننا سعداء !! كالأعمى يسمع فقط ولم ير شيئاً ، متشوقاً للرؤية .. وإذا أبصر ورأى تمنى لو رجع لعماه ..!!

عفواً للمقاطعة .. لأنني وأنا أكتب كلماتي هذه ، انقطع -حبل أفكاري- كما يقولون .. مرق من أمامي أخي الصغير وهو يحمل ألعابه ليلعب مع ابن الجيران ، ابتسمت كما كان يبتسم أهلنا ، وأنا أقول في نفسي : استمتع بألعابك قبل أن تصبح كبيراً وتتنكد مثلي ..

يا أيها العالم .. أنا إنسان عاطفي ولست بمفردي بل كل البشر كذلك ، لا كما تظنون ، صدقوني بأني حينما أرى طفلاً جميلاً بشعر أسود وعينين سوداوين ووجه أبيض جميل الملامح ، أتمنى أن لي مثل ذلك الطفل الجميل .. ولو كان لي من الولد عشرون ، وأتألم كثيراً إذا أبصرت عجوزاً تسقط في الطريق ولا تستطيع الوقوف إلا إذا ساعدتها إحدى المارات .. وإن مررت بمحتاج وليس معي نقوداً أعطيه ، أتحرج جداً .. متمنياً ألا أمضي إلا وأمنحه ، وإذا أسديت لغيري من الناس معروفاً سواء أكان كلمة جميلة أو ابتسامة أو وهبته أو أعرته الإنصات لما يقول .. ، أحس بسعادة وأكاد أضحك مما أدخلته في نفس ذلك الإنسان الذي يحتاجه تماماً .


اتركوني أُظهر شعوري تجاه الآخرين وإحساسي بالأشياء ، في حدود الثقافة والفلسفة المحمدية وأتمتع بما في الدنيا مما لا يحرمه الإسلام ولا يستهجنه العقلاء ..

استدراك : ولكي لا أفهم خطأً ، لا أريد من هذه الكلمات تجريء المرأة المحتشمة والحيية ، والرجل على أن يقل حيائه في الأسواق وغيرها ويقول أريد الاستمتاع وإظهار كل شعور في نفسي أمام الناس حتى وإن كان سخيفاً ! والآخرين لابد أن لا يعيبوه ! طبعاً .. يبقى جزء من الأخلاق والقيم والمبادئ ، وللأماكن العامة احترامها وعدم استباحة حقوق الناس لأنك تحب إظهار مشاعرك !



أ. حمود الباشان
hm555mh@hotmail.com

الثلاثاء، 4 أغسطس 2009

يا غالي



لا أدري كيف سيكون وقع خبر ذهابك الأبدي ، وأنت تحتلّ مني القلب والعقل ، كذلك لا أعلم كيف جاءني ذاك الهاجس الكئيب وحدثني عن غيابك .. ربما ليجدد الحب الذي قد اعتراه بعضاً من ضعف ، أو تحسس لنعمة الخل الوفي ..! ربما .

لكني تساءلت حينها : ماذا لو حدث ذلك فعلاً ؟ وبكيت و بكيت إلى الصباح وعالجت غصص البين واحدة واحدة ، ولم أحفل بأحاديث البشر ، بل أتعجب من ضحكهم المستشيط من حادثة أو نكتة يرفعونها فوق قدرها واستماتتهم على حطام الدنيا .. هل ستسود الدنيا في عيني ؟ وأنكمش على نفسي لا أصحب أحداً ، وأعيش وحيداً لتوقعي بأني لن أجد الشخص الذي وجدته من قبل .. وأن ليس أحد مثله في عظيم خصاله ورفيع خلاله ، أم أنسى من ملك حياتي في حياتي ..

من يعوّض فراغ روحي الذي كان يملؤه الحبيب ، بالطبع أنا أحب ربي ثم نبيي ثم والديّ (أما الزوجة نحبها غصباً عن أنوفنا المرتفعة ، أليست هي الحورية تمشي على الأرض أو هي الشيطان بصورة وسيمة جداً) ولكن يبقى جزء في محبة الأصدقاء ، من يعوضني عمن إذا جالسته لا أمل منادمته ومشاكسته ؟! وكذلك هو .

الحب ليس ماديات و محسوسات يمكن الاستعاضة عنها بغيرها ونسيان لما جرب من قبل ، الحب وجدان ينبض وحياة عذبة وصبابة تسيل ، وخفقان قلب لا تجد له مبرراً حقيقياً ، ولو كان الحبيب دميماً وقزماً ومشوهاً أو أصماً أو مبتور الأطراف ..

أنا لست ممن يُحب ويصادف شخصاً آخر يتعلق به وينسى الذي أحبه ، يظل الحب في قلبي ويظل شوقي له وإن كنت لصيقه في داره ومعاشه ، أما الصديق الجديد ليس حبيباً حتى أعطيه قطعة من قلبي وشيئاً من حبي ولن يحلم بذلك إلا أن يثبت صدقه في المحبة وتضحيته وغلاء معدنه .

ماذا عساي أن أفعل ، وقد جاءت ساعة الرحيل .. تلك المعركة التي لن ينتصر فيها أحد من الأحياء ومن يناصرهم . و بلا مقدمات .. مات خليلي يا أمي .. مات ولا رجعة للدنيا .. واريته بيدي إلى مثواه الأول ، ودفنت حبي معه بذلك اللحد ، ودعوت له بالمغفرة .. وعزّيت نفسي أننا في جنات الخلد نلتقي .. وهل هناك عزاء غيره ؟!



أ. حمود الباشان
hm555mh@hotmail.com

الاثنين، 20 يوليو 2009

صديقان

(1)
شابان في مقتبل العمر .
يتفتقان إبداعاً وذكاءً وفتوة ..
يحاولان إبراز ما وهبهما الله تعالى .
لكن الجميع لا يعلم عن أهدافهما ونواياهما في نشر ودعم الخير ..
ويظنونهما كبقية الناس الخاملين والفارغين من الداخل .

(2)
بدأ الأول بوضع الحجر الأول وتلقى ثناء الناس ومدحهم .
أما الآخر بدأ متردداً ، متخوفاً من كلام من ليس بأهل ..
توالت الانتقادات وبعض الشتائم الغير معلنة لهما .
انتفخت رأساهما وأخذا يتساءلان : هل نحن على الطريق الصحيح أم نحن حقاً منحرفون عن الإبداع ؟! هل ما نقدم يستحق كل هذا الكلام والنقد والتعقيب .

(3)
صمد الأول وتعلَّم كيف يتعامل مع كثير من المشكلات .
وبنى سؤدده الشخصي وساعد غيره من التائهين وحقق ذاته . وصار زائداً في دنياه لا زائداً عليها .
أما صحبنا المتردد .. لم يصمد أمام تعليقات أصدقائه اللاذعة.
وأصبح أضحوكة الزمان و أسودت سماء الضحى في نفسه .



أ‌. حمود الباشان
hm555mh@hotmail.com

الجمعة، 26 يونيو 2009

هل ؟!

هل ؟!


(1)
(في أول الفصل الدراسي) :
- حضور للمدرسة لمقابلة الزملاء والحديث معهم ..
- رؤية المناهج تافهة وسهلة .. لماذا يقررونها علينا ؟!
- تهميش لمواعيد تسليم البحوث والامتحانات .
- تبادل البلوتوثات والسيديهات والميمورات فيما بينهم ..
- التجول حول الفصول الدنيا ..
- الرجوع إلى البيت وإزعاج الأهل من أجل شراء سيارة ، والأب يرفض متعللاً بالديون .
(2)
(في منتصف الفصل الدراسي) :
- كثرة الغياب بعذر وبدون عذر ..
- السآمة من الدروس وجو المدرسة .
- محاولة تضييع الحصة بالمشاغبة أو السؤال عن خارج الدرس خصوصاً للمدرس الذي لا يعرف حيل الطلاب .
- مطالبة المعلم بإخراجهم لفناء المدرسة (للترفيه عن النفس قليلاً وربما اللعب) .
- المكوث في الحمامات نصف ساعة على الأقل .
- مواصلة التجول ومحاولة التحدث مع المردان .
- الهروب من المدرسة ..
- المضاربات واختلاق المشاكل ..
- الغضب من قبل الأب بأنك لا تستحق سيارة ولا أن تعيش .
(3)
(في آخر الفصل الدراسي) :
- الغياب الكبير بين صفوف الطلاب والمبيت والمتفق عليه مسبقاً .
- الجري لأحد (الأجانب) لكتابة البحث المنسي وتسليمه .
- استعطاف المعلمين بتسهيل أسئلة الامتحان أو تحديدها !!
- البحث عن واسطة وخاصة للمواد العلمية .
- السؤال الحثيث : هل دفترك أو ملخصك كاملاً ؟!
- التجمهر عند القرطاسيات لتصوير الملخصات وتجهيز (البراشيم) .
- الذهاب لأحد مطاعم الوجبات السريعة والمرور على محل عصائر وكذلك لا ننس (أطيب كنافة) أو المكوث في البيت وصنع القهوة وإضاعة الوقت في إعدادها ..
- الانشغال بالمسلسل اليومي .
- أخذ حبوب (الكبتاجون) لمن استطاع الحصول عليها مع توفرها بلا عناء هذه الأيام ..
- البدء في تصفح المادة في الساعة الواحدة أو الثانية والتثاؤب وطقطقة الأصابع والغناء أحياناً .. وفترات الراحة والنقاهة لا تنسى أبداً ، ومطالعة صفحات (النت) .
- دخول الاختبار بعين واحدة بسبب السهر .
- الدعم الذي يوفره (الواسطة) أو المعلم الذي يريد إراحة دماغه من كتابة أسئلة أخرى للراسبين .
(4)
مع كل هذا السيناريو المعروف والمتكرر للطلاب والطالبات ، لابد لنا من أسئلة هنا :
- هل تعلمنا نحن الطلاب حقاً ؟! وحرصنا على مستقبلنا !
- هل تعلم أبناؤنا حقاً ؟! وتابعناهم ، هل يذاكرون أو على الأقل يهتمون بدروسهم ؟! أم أن الصلاة الأهم من ذلك ضاعت ..
- هل تعلّم طلابنا نحن المعلمون حقاً ؟! وحاولنا أن نحبب لهم التعلم ولو في غير المناهج ، وتعاونا من أجل تعليم الطالب وتثقيفه ..
هل هناك من أحد بعد هذا كله ، يكابر ويقول : نعم تعلموا حقاً ؟!!!
فقد ظلم نفسه وحقت عليه جهنم لأنه تحرى الكذب وراح ينافق المسؤولين النائمين ملء آذانهم !! ويظنون أن الطلاب يتعلمون !!



أ‌. حمود الباشان
hm555mh@hotmail.com

الأربعاء، 13 مايو 2009

هيهات هيهات أن أنام ..



وضعت رأسي المنتفخ والمثقل من تفكير طويل على وسادتي .. التي لا تمانع من أن أرويها دمعي كل ليلة ، تفكير في أمور شتى ، من الأحلام إلى الأمنيات .. وقبل ليلتي هذه بسنين ، لم أستطع النوم بمجرد الاضطجاع على الفراش وبات الأرق رفيقاً لي في كل ليلة .. جالس عند رأسي لا يزال بي يمنعني من النوم ، يحدثني عن الهموم والاحتياجات والشواغل والمشاكل وكلما انقلبت لجهة تبعني وأقلقني بصوته الناخر في أقصى مخيخي .. ولكم بكيت حزناً من بعد الأمل ، وتنهدت كلما رأيت عريساً وإن كان مسناً أو شاهدت أطفالاً يسكنون أحضان آبائهم ، كنت أرى بعض المتزوجين وهم ينسلّون من مجالس الأنس المتتابعة وأشعر أنهم انسلوا من سعادة يستأنسون فيها مع أحبابهم لسعادة أكبر وأكثر منها ، ولا مقارنة ، وأقرأ (والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون) وأقف عندها ، وتلوح في خاطري كلما فكرت في غير ما أحل الله وأقول لنفسي مدعِّماً روح المجاهدة فيها : لن أبتغ وراء ذلك إلى أن ألحَّد ولن أبتغ وراء ذلك كي لا أنسلخ من إيماني - مع قدرتي على تلك الفحشاء - فإنه لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، ويحاول الرجيم (الذي يجري مجرى الدم مني) تذكيري بتلك الفتاة التي لمحت عيونها الفاتنة فجأة وأنا أتسوَّق للعيد وأني رجعت للسيارة ولم أكمل تسوّقي وانزويت فيها أعالج قلبي الطائر خفقاناً وروحي تكاد تخرج من هول ما رأيت !! وأكاد أصرخ بأعلى صوتي ، لِمَ هذا الشقاء الذي نحن فيه ..؟! لماذا لا يتزوج الشباب وينطفئ ما قد يشتعل من رؤية خاطفة ، ولا نجعلهم يفكرون بغير زوجاتهم ، الذين ربما يحاولون عمداً إلى الوصال ويدمنون الشات ومشاهدة الأفلام .. والكليبات ويهتوون المعاكسات والابتزاز .. والإجرام العاطفي بكل صوره ، لأنهم لم يجدوا ذلك في الحلال الذي أحله الله .


مازالت تساؤلات ذلك الأرق وإلحاحاته المبعثرة في ذهني ، ليس لها جواب عندي ، وأستأذنكم في عرض بعضها لعل ذي لب يجيبني عليها أقصد يجيبه ، وقد شُغِلتُ بها سني مراهقتي وشبابي .. لماذا لا تبلغ أباك عن رغبتك البالغة في الزواج وأن الصبر بلغ مداه ..؟! ما العائق من زواجك ؟ أالنقود هي العائق الرئيس أم رأي الأهل في أن لا تتزوج إلا ممن يريدون أو ممن ينتسبون ؟ لماذا لا يزوجك أهلك وأنت تخطيت الخط الفاصل بين المسؤولية واللامس ... وبين العبث والعقل والتطفل على غيرك إلى الاعتماد على نفسك ؟ لماذا لا تبوح بالحقيقة عندما يمازحك أباك في أمر الزواج ؟ لماذا ، بقوانينا الغير مكتوبة نجبر الشاب على حمل الغريزة على الأقل عشر سنوات ولا يجد تصريفاً لها ، ويطول عناؤه مع طول بطالته ؟ وسيطول في حين رغب انتظار وظيفة تليق بشهادته ، والزواج ليس عائقاً إن كان مقتدراً أيام دراسته وبطالته ، كما إن كان لا يرغب في إكمال دراسته ولا يحلم بوظيفة معينة ، ليتوظف ولو براتب قليل نسبياً ، ويبني أسرته ويريح دماغه وبدنه من 90 % من التفكير والطاقة الزائدة ، وكذلك الفتاة ، لماذا لابد لها أن تكمل دراستها منتظمة كل يوم تداوم (تقوم من نومة الصباح الهنيئة وتسرح شعرها وتلطخ وجهها بكريمات ومك أب وتدور على شباصاتها ..) وتأخذ مقعد وتزاحم الأخريات ، توافق على الشاب - صاحب الدين والأخلاق - عندما يطلب يدها كما يقولون على سنة الله ورسوله وتقطع خطوات الشيطان الكثيرة .. وتكمل دراستها بما يسمى نظام الانتساب أو المنازل ، ومنها تنسى بنات الإعجاب (بالمرة) ، عفواً عن الاستطراد الغير مقصود .. نكمل الأسئلة ؟! لماذا المهور مرتفعة وكأني سأشتري عقداً من لؤلؤ ؟! لو أذهب مع (النوخذة) وأغوص وأحضر اللؤلؤ كان أرحم لي من تعقيدات الزواج ، على الأقل (أموّل) معهم وأفرح كأي رحلة .. ، لماذا لا ندعم كل راغبي الزواج بدلاً من إنفاقها في شراء لاعب بأربعين أو خمسين مليوناً ، كم تزوج شاباً هذه الأربعين مليوناً ؟!! أو إنفاقها في إنتاج فيديو كليبات وأفلام تثير غرائزه وفقط ، أو في شراء البعير الأجمل في عام 2009 مصيبة ..


قبل أن تجيبوا على الأسئلة التي لا يعرفها الآباء قطعاً !!! ، أذكر أني سألت صديقاً لي عن علاج للأرق فدلني إلى أن أمشي حتى أتعب ولا أجيء لفراشي إلا والتعب قد أخذ مني حظه أو أحاول الضحك على الشيطان بكثرة الاستغفار ! أو أقرأ كتاباً من مقررات الدراسة .. ولا ألجأ للعقاقير .. قلت له : هذه مسكنات ، تخفي العرض ويبقى المرض بعبعاً يطاردني بل لا يفيد على الدوام ..


هل من مجيب عن أسئلة شاب يتعفف عن الخنا ويريد إحصان فرجه وإن لم يكن متديناً ، وُضِعَت العراقيل والعوائق أمامه كي لا يبني عشاً صغيراً يعيش فيه ويهنأ ؟!

- تنبيه : هذه السطور لا تعبر عن رأي الكاتب بالضرورة ، ولكنها تعبر بالتأكيد عن معاناة حقيقية للشباب والشابات (يا حبة عيني على الشباب ، يموتون ولا يحس بهم أحد .. ) .




أ. حمود الباشان
hm555mh@hotmail.com